قضى الله أن يَحمل الدينُ الخاتم الإسلامُ للبشرية، كلَّ ما ييسِّر لها مهمة الحياة على الأرض، طريقًا إلى حياة أخرى يرتبط نعيمها بعمل الإنسان في حياته الأولى، ولَمَّا كان للعلم أثره في حياة الناس من حيث إنه وسيلة لكشف أسرار الكون، وطريق إلى تنوير الحياة وترقيتها، ومن حيث إنه غذاء للعقل الذي ميز الله به الإنسان وطريق من أهم طرق الوصول إلى الله سبحان. ولم يذكر الله جل وعلا الفضل على نبيه عليه الصلاة والسلام ببعثته اواصطفائه او بكثير من النعم، بل ذكر فضله عليه بتعليمه ما لم يكن يعلم، حيث قال تعالى: {وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضلا الله عليك عظيما}. فمن أفضلية العلم والتعليم، وحيث بالعلم تفتح المدارك العقلية ويسمو الانسان إلى أوج العلالي ويرنو إلى الأفق البعيد. بناءً على هذه التوجيهات التي وجَّه الإسلام البشرية إليها ترتبطُ فيه بمناهج للمعرفة، تُعنَى بطريقة التفكير كما تُعنَى بروافد المعرفة التي تمدنا بالمعلومات اللازمة لحياتنا ورسالتنا فيها، كانت أولى أهداف الجمعية العمل على إطلاق المشاريع التعليمية التي تهدف إلى تخريج فئة من الشباب المستقيم، وبنائه بناءً منهجيًا وفق قواعد الاسلام الوسطي المعتدل.