خلق الله الكون وجعله بكل نواميسه وعظمته مسخرا لبني الإنسان تكريما لهم من حيث إنسايتهم فهو القائل {ولقد كرمنا بني آدم}، ثم ليعمل الإنسان أفهامه فيدرك مضامين العلاقة التسخيرية بين الإنسان والكون فتتجلى على ملامحه السلوكية في العلاقة العملانية مع بني جنسه من باب أولى حتى يتكامل البناء الإنساني في جوهره لينسجم مع الفطرة الجبلية التي أودعها الله فيه وهي حب التكامل والتضامن وعمل المعروف الذي عرفه مذ خلقت البشرية في عوالم الغيب، ثم علمنا الاسلام. وتعلّمنا قيم التكافل والتضامن وخاصة بين أخوة الدين.

فالأخوة وترجمها بالتعاضد فيما بيننا وربط إيماننا بحبنا لإخواننا ما نحب لأنفسنا حيث قال عليه الصلاة والسلام “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”، بل حثنا على الحفاظ على المعية الربانية بالوقوف إلى جانب إخواننا إذ قال عليه الصلاة والسلام “من كان في عون أخيه كان الله في عونه “، لذا حرصت الجمعية على إطلاق برامج التضامن والمساندة التي تهدف لحماية كرامة الإنسان، ودعمه ماديًا ومعنويًا.